حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

المتمرد

12/06/2009 GMT 1

الشاطر "عمرو خالد" و لعبة الحياة السياسية المصرية

almotamred @ 15:41
daily1_492898_709535525.jpg

أي شخصية عامة ، ناس بتحبها و ناس بتكرهها ، ده العادى  لكن ظهور شخصية ناجحة و كارزمية فى مصر بيكون له
حسابات تانية خالص  و ده له أسباب كتير جدا منها مثلا إن مصر بطبعها الجغرافى بتحب الإستقرار حوالين نهر النيل
و الأستقرار الجغرافى ده إنعكس على الفكر و السياسة و الحركة الإجتماعية  ، التغيير و التجديد في مصر  بطئ و
بياخد مدة طويلة و رغم كده بيحصل إنقلاب مفاجئ  بيغير الصورة فى لحظة واحدة  ، مثلا  "محمد على" كان إنقلاب
على مصر  كذلك " الخديوى إسماعيل"و طموحاته الحضارية و التقدمية  ، "ثورة 1919" و ما تلاها من إنطلاق
الحقبة الليبرالية المصرية  ثم "ثورة يوليو".

   فمصر قصة درامية تاريخية يشعر من يدرسها  انها تعيش حالة بين الإستقرار و التغير  ، استقرار طويل  تغير سريع
،  النسق التاريخي المصري وصل الحس الجمعى المصرى انه يأخذ بحذر أى فكرة جديدة أو شخصية ناجحة زى
"عمرو خالد"أى شخص ناجح في مصر ربما يستطيع أن يقلب الموازين في ثوانى و يغير شكل مصر رغم ان الأوضاع
العامةقد تبدوا مستقرة و لا توحى ببوادر للتغيير  .

و رغم انه على المستوى الشخصي لا أفضله كمصدرللمعلومة الدينية و كذلك أشعر أحيانا إنه مبالغ في أسلوبه إذا
( عمرو خالد كرجل دين ليس المفضل بالنسبة لى ) و لكن الرجل بمضوعية نموذج للنجاح و لقدرة الفرد على التغيير
أنا أرى في "عمر خالد"  انه استطاع تحقيق اللا ممكن بالتفكير خارج الصندوق فلقد تفوق على كل أساتذته و أفترب
من الناس و الشباب خاصة رغم الأسوار و السدود "من الآخر" هو رجل شاطر حرك الشباب المصرى و العربى خلاهم
ينزلوا الشارع يغيروا سلبيات مجتمعهم و يكونوا إيجابيين و غير كده ساهم في الحفاظ على الهوية الثقافية العربية
و الإسلامية فى وسط عاصفة التغريب .

"عمرو خالد" رجل طموح يستطيع أن يحدث التغيير المفاجئ  الذي  يحدث بعد فترات الجمود او الأستقرار
–زى ما تحب تسميها- برؤيته الخاصة التى قد نتفق أو نختلف معها . "عمرو خالد" شخص تجاوز نجاحة
الحدود ليس حدود مصر بل حدود العالم العربى ، فهو ليس متطرف دينى بل إنه أحد رموز للإسلام اللايت
أو البوب إسلام كما يسموه فى أوربا .

"عمرو خالد" أراد أم لم يرد ، كان ذلك ممكنا أو مستحيلا يستطيع- في نفس العالم الذي وصل فيه
رجل أسود إلى البيت الأبيض -الوصول إلى سدة الحكم في مصر و ان يكون منافسا قويا على مقعد
الرئاسة ,"أوباما"  لم يكن الرجل المتوقع للولايات المتحدة و لكنه أستطاع . كذلك "عمرو خالد"
ليس هو الرجل المتوقع لمصر ،"أوباما" الكثير من السود المتشددين ضده عندما أتوا أمام الصندوق رشحوه
كذلك "عمرو خالد" الكثير من المتشددين السلفيين ضده لكنه يستطيع .

هذا مدخل رئيسى للأحداث الأخيرة التى حدثت و نشرت حول عمرو خالد
من إبعاده عن مصر و منعه من العمل بها أو التعامل مع الإعلام وهو ما نشر في جريدة المصرى اليوم  و رد عليه
"عمروخالد" برسالة إلى "مجدى الجلاد"  كانت دبلوماسية إلى حد كبير لكنها لم تنفى أو تؤكد لكنه قال إنه لم
يجبر على السفر لكنه ممنوع من العمل الإعلامى و الإجتماعى و الدينى في مصر و بالتالى "عمرو خالد" يتعرض
للتضييق و الحصار بشكل عام  و الأهم من التضييق ، الإغتيال المعنوى و هي عملية أغلب
الظن تهندسها  أيادى السلطة  التى تريد بطبيعة الحال ان تبقي فى مكانها و ضرب أى خطر علي تغييرها

لكن كيف  ؟

يجيب على هذا السؤال  الإشاعة التى إنتشرت في الشارع المصري بعد
أخبار إبعاد عمرو خالد عن مصر للمرة التانية ، و هى ان كل الأسباب
التى ذكرتها المصري اليوم  لإبعاد عمرو خالد عن مصر غير صحيحة
و إن السبب الحقيقي هو الحملة التى قادها شيوخ السلفية في مصر ضد
عمرو خالد  -باصطياد الأخطاء له- و قد كان أبرزها  الهجمة الشرسة
ضده بسبب انه قال ان الرسول في بداية الدعوة مر بتجارب فاشلة
و ان ده دليل علي بشرية الرسول و إصراره على تحقيق الهدف و النجاح
لكن بالنسبة للسلفيين كان من "الويل و الثبور و عظائم الأمور"  أن يقول
ان الرسول فشل و والله  الموضوع أصلا أبن وجهات نظر  لكن
شيوخ السلفية زى "محمد حسان" و "أبو إسحاق الحوينى"  لم تكن
نظرتهم للموضوع نظرة شخص ارتكب خطأ و يجب تصحيحه أو
الإختلاف معه لكن النبرة كانت ان هذا إنسان يجب ان ينتهى و يفقد
رصيده عند الناس 

 

و دلوقتى في أسئلة لازم نلاقي لها إجابات يا ترى إيه سبب الحرية المتاحة
للتيار السلفى مقارنة بتيارات دينية و سياسية أخرى ؟
عدد كبير من القنوات الفضائية ، الجمعيات ، النشاط  .. الخ

فيما يبدو إن نادي السلطه في مصر يحترف اللعبة جيدا و يحرك الأمور
بتوازنات محسوبة  "الصوفية" ، "السلفية" ، "الاخوان"  ، "الاحزاب"
حتى "عمرو خالد و الدعاة الجدد"  و غيرهم ، نادى السلطه  ليس في يده
تغيير افكارهم او مبادئهم لكن في يده إظهارهم و إخفائهم و بالتالى
هما بالنسبة "للسلطة" ممثلين يسمح لهم باداء أدوارهم بعض الوقت
و يمنعون من الاداء في اوقات أخرى و النتيجة ان الفيلم يصب في
مصلحة المخرج دائما حتى لو كان الممثلين لهم رؤيا أخرى .
و بالتالى نقدر نستنتج  الرضا عن التيار السلفى على انه لمعادلة
نجاح و صعود الدعاة الجدد على رأسهم "عمرو خالد" اللى كان وصل لمرحلة "الخطر"  من وجهة نظر "نادى السلطة" .

لكن اللعبة لا تنجح دائما و هذا ما قد تثبته الأيام القادمة مع "عمرو خالد"
حيث إنه شخص قادر دائما على التطور و الإبتكار ، يستغل أدوات العصر
بمهارة فائقة ، هو أبن عصر اصبحت فيه المسافات ليست ذات معنى.
الأخبار المتواترة بخصوص عمرو خالد تقول أنه سيبتعد عن مصر لمدة   من سنتين لثلاثة سنوات
و هى سنوات شديدة الأهمية و الدلالة في الحياة السياسية المصرية حيث إنها سنين الإنتخابات
البرلمانية و الرئاسية التى من المتوقع لها أن تحمل تغييرا للواقع السياسي المصرى .

انا لست مع أو ضد عمرو خالد و لكن من الأكيد انى لست من المهووسين
به و كذلك انا لا أحب خلط السياسة بالدين و لكن أرى إن الأكثر خطورة
من خلط السياسة بالدين هي سياسة الصوت الواحد  و الإبعاد السياسي
لأطراف و السماح لأطراف أخرى بدلا من فتح الساحة لجميع الاراء
و الأفكار و ليختار الجمهور ما يشاء .

التعليقات

تعليق واحد »

  1. مرحباً
    لقد قام أحد المعجبين بمدونتك بإضافتها إلى تدوينة دوت كوم، بيت المدونات العربية.

    قام فريق المحررين بمراجعة مدونتك و تصنيفها و تحرير بياناتها، حتى يتمكن زوار الموقع و محركات البحث من إيجادها و متابعتها.
    يمكنك متابعة مدونتك على الرابط التالى:
    http://www.tadwina.com/feed/604

    يمكنك متابعة باقى مدونات تدوينة دوت كوم على الرابط التالى:
    http://www.tadwina.com

    لعمل أى تغييرات فى بيانات مدونتك أو لإقتراح مدونات أخرى لا تتردد فى الإتصال بنا من خلال الموقع.

    و لكم جزيل الشكر،

    فريق عمل تدوينة دوت كوم.
    http://www.tadwina.com

    Tadwina | 21-06-2009 - 11:17:37 GMT 1 #

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني