"ندا" شهيدة الإصلاحيين في أيران رمز يحلق في سماء الإنترنت"

من المؤكد إن "ندا سلطان" دارسة الفلسفة بنت ال 26 ربيعا لم تكن تتصور عندما قررت ان
تنزل للشارع في مظاهرة مع والدها للمطالبه بإعاده الإنتخابات التى تشك في تزويرها في ايران
انها ستنال رصاصه في القلب أغلب الظن إنها من أتباع خصومها السياسيين
تسجيل الأحداث الوحيده بعد ما منعت السلطات كل القنوات من التصوير في الشارع
و كانت لحظات مريعه تلك التى صورت لها وهى تنزف من فمها و أنفها مما أدي
لتغطيه وجهها و عينيها بالدماء وسط صرخات أبيها و الطبيب الذي كان يحاول مساعدتها .
الموضوع لم ينتهى حياة ندا و رسالتها لم تنتهى بعد وفاتها لانه بعد لحظات قليلة رفع
المصور المجهول هذا الفيديو على موقع اليوتيوب حتى يشاهده الملايين حول العالم.
تأثير "ندا" كان ساحرا ففي ساعات قليلة كانت أغلب الصحف العالمية تكتب عن ندا
و تنشر الفيديو ، ملايين حولوا صورتهم على الشبكات الإجتماعية الى صورة ندا
مثل الفيس بوك و التويتر و هى أسلحه النشطاء الشباب في إيران
بل و في العالم اليوم ضد التعتيم و كتم الأصوات من قبل أي سلطه في العالم تريد
قهر شعوبها او إرتكاب جرائم في حقهم و التعتيم عليها .
و من ضمن الشواهد على مدى التأثير السريع لحادثة وفاة "ندا" ظهور مقالات
عنها ب 11 لغه مختلفة على الموسوعة العالمية الويكيبيديا منهم اللغة العربية

و كذلك ردة الفعل السريعة للكاتب العالمى البرازيلى باولو كويلو الذي كتب
في مدونته الشخصية 4 سطور تحت لقطه الفيديو التى تصور وفاتها قال فيها
: إن أهم أصدقائي في إيران طبيب و هو الذي عرفنى بثقافتها الجميله
عندما زرت طهران سنة 2000 و قد حارب صديقى من أجل الجمهورية الإسلامية
ضد العراق و وقف في الخطوط الأمامية ليضمد جراح الجنود ، كان يؤدي مهمته
من خلال قيم إنسانية بحته ، تشاهدونه الان في هذا المشهد يحاول إنقاذ ندا
التى ضربت بالرصاص في قلبها.
بهذه السطور البسيطه التى لاتظهر التحيز لاى طرف سياسي في المعركه
و لكن التحيز للإنسانية تحدث باولو كويلو عن ندا .
ندا ستعيش مع نشطاء الإنترنت طويلا ستكون قصه مؤثره بالنسبة لهم
لقد توفت ندا في نهار 20 يونيو و هزت صورتها العالم في لحظات قليله بعد وفاتها
من الصعب على أغلب مستخدمى شبكة الإنترنت المتابعين للاخبار أن تكون صورة هذه
العروس الجميله لم تمر عليهم في الساعات الأولى بعد وفاتها لقد أسرت صورتها قلوب الملايين
ملاحظه مهمة : عندما نكتب عن ندا فنحن لا نحاول أن ندافع عن طرف سياسيى
ضد طرف سياسي في دولة أخرى فنحن لسنا مع المحافظين او الإصلاحيين في ايران
لان هذا شأن الإيرانيين وحدهم و لهم أن يختارو من يحكمهم و لكن اى إنسان
يجب ان يقف ضد قتل أو تعذيب أو إهانة أو منع أى إنسان يحاول ان يعبر عن
رأيه و بالتالى قتل ندا جريمه بشعة و يجب أن لا يصمت العالم عن محاسبة
القاتل.

Wapher
del.icio.us












