حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

المتمرد

31/10/2009 GMT 1

حوار مع الفنان الشعبي الشيخ زين محمود

almotamred @ 16:59
zain

عندما يتحدث الشيخ زين

إذا جربت أن تبحث عن أغاني أو أناشيد الشيخ زين محمود، فتقريباً لن تجد إلا أغنيته الشهيرة "يبكي ويضحك" التي غناها في فيلم (باب الشمس) قبل 5 سنوات من الآن..

أما إذا جربت أن تبحث له عن حوار أو تصريح، فلن تجد أي نتيجة ستظهر لك في محركات البحث ولا حتى في الجرائد المصرية، رغم شهرة الشيخ زين وروعة صوته وجمال أدائه وشهرته في إنشاد السيرة الهلالية.

قد تكون رأيت شكله مرة أو رأيت صوره مرتين، وربما رأيت كليب أغنية "يبكى ويضحك" التي جاءت بفيلم باب الشمس، فالأغنية اشتهرت قبل مشاهدة الناس للفيلم

ساعتها سأل الناس: من هو صاحب الصوت؟ ورغم مرور السنوات لم يكلف أحد خاطره ليعرف الشيخ زين عن قرب.

قدراً، تواصلت مع الشيخ زين على الفيس بوك وسألته لماذا يغيب عن الساحة رغم أننا نسمع أناشيده في بعض المنتديات الثقافية مع فريق (الورشة)، فقال لي أنه يعيش في فرنسا ولا يحضر إلى القاهرة إلا قليلا. فهو يقضي رمضان فقط بمصر وبقية العام في باريس. وعدنى بأننا سنلتقي عند نزوله إلى القاهرة، وبالفعل قابلته وكان لى معه هذا الحوار.

* من هو الشيخ زين، وكيف بدأ الإنشاد والغناء؟
- دعني أدخل في صلب الموضوع مباشرة، فمن خلال مشواري ستعرف شخصيتي، فبدايتي كانت بتلاوة القرآن الكريم، وساعتها كنت أشعر أن لدي ما أقدمه في عالم الإنشاد والغناء. ولكن ولأنني منضم للطريقة الشاذلية في بلدنا بني مزار في المنيا، لم يكن يصح أن أغني أو حتى أنشد. لكن حدث تغير في حياتى سنة 1992، وكان عمري وقتها 24 سنة.

هذا التحول حدث عندما استعانت بي فرقة مسرحية كمنشد ديني في مسرحية "تغريبة عبد الرزاق" التي عرضت في قصر ثقافة بني مزار. وشاءت الأقدار أن يكون حسن الجريتلي مدير فرقة الورشة حاضراً في العرض، فشاهدني وعرض علي أن أذهب معه القاهرة لكي أتعلم الغناء، ورواية السيرة والموال.

سافرنا إلى الأقصر عدة مرات لزيارة آخر شعراء السيرة الهلالية (سيد الضوى) لأتعلم منه رواية السيرة الهلالية، وبالفعل أصبحت عضواً في فرقة الورشة ومدرب للغناء الشعبى.

* لكن أغنية فيلم "باب الشمس" كانت بدايتك الحقيقية، أليس كذلك؟
- نعم أعترف بذلك. فأنا أتذكر حينما لحن "تامر كروان" الأغنية، أنه قال أن كان يتمنى أن النقشبندي –رحمه الله- هو الذي يغني هذه الأغنية، فأخذ يبحث عن منشد يقوم بالغناء، فتحدث إلي وقال أنه كان يحضر حفلاتي، وطلبني أن أحضر إلى الأستوديو، فشاهدت لقطة من فيلم (باب الشمس) سوف تظهر على خلفياتها الأغنية، فشحنني المشهد بقوة، فقمت بغناء "يبكي ويضحك" بحماس كبير وهو ما ساعد على شهرة الأغنية.

* هناك اختلاف كبير بين صوت الشيخ زين في "يبكى ويضحك" عن صوته في أي موال أو إنشاد؟
- أي فنان بداخله مخزون به مشاعر مختلفة من الحزن والفرح والغضب، كل حالة من هذه الحالات تظهر مع حالة الأغنية. ولذلك أختلف أدائي في "يبكي ويضحك" عما تلاه من أعمال.

* أنت من أشهر منشدي السيرة الهلالية، ففي أي حالة مزاجية تكون عند روايتها؟
- جمال السيرة الهلالية أنها حدوتة متنوعة فيها اختلاف وتنوع في المشاعر. فيها حالات حزن وشجن وحالات فرح وضحك وحالات غضب تندمج كلها لتحكي عن حياة ناس مكتوبة في مليون بيت.

* لماذا تعتبر السيرة الهلالية هي الأوسع انتشارا بين بقية السير الشعبية؟
- لاننا عندما نحكيها نشعر معها أننا نروي قصة الإنسانية، فهي قصص تتكرر كل يوم في كل مكان وزمان، وهذا كما قلت هو سر جمالها.

* ما هي أهم المشاكل التي تواجه الفن الشعبي وتمنعه من الانتشار؟
- لا مكان للفن الشعبي في مصر، والسبب أنهم يقولون أن "الجمهور مش عايز كده"، لكن هناك منطق في الصوفية يقول: "من ذاق عرف"، ونعتقد لو ذاق الجمهور الفن الشعبي الحقيقي سيعرف قيمته، لكن للأسف لا اهتمام ولا دعاية ولا منتجين ولا مسارح تقبل الفن الشعبي، فضلاً عن أن العاملين في الفنون الشعبية يتركونها ويذهبون للفنون الأخرى مثل الأغنية الشبابية، وهذا ما جعلني أقيم بفرنسا.

* فرنسا؟
- نعم، أولاً أنا متزوج من فنانة إسبانية كانت تتدرب معنا في فرقة الورشة هنا في مصر. كما أنني أدير ستوديو في مارسيليا وكذلك مدرسة تدريب على الغناء الشعبي، كما أن لدي فرقة اسمها "زمان فابريك" نقوم فيها بالدمج بين الموسيقى الشرقية والغربية، ونصنع فيها حالة فنية جديدة جداً محققة نجاحاً كبيراً في فرنسا وأنا أتمنى أن أظهر بهذه الحالة بمصر التي لا أعود إليها إلا قليلاً.

* ما سبب عدم تواجدك في مصر إلا على فترات قليلة؟
- كما قلت لك أنا حاليا مرتبط بالفريق في فرنسا، وبمدرسة التدريب الموسيقي، هذا غير مواعيد حفلات الفرقة؛ لأن هناك في فرنسا اهتمام كبير بالفن الشعبي على عكس هنا للأسف، فأي فنان يبحث عمن يسمع صوته، فجمهوري في فرنسا أكبر بكثير من جمهوري بمصر. لكن هذا لا يمنع أنني أساهم هنا في مصر مع فرقة الورشة. لكن للأسف لا نؤدي أي حفلات إلا في رمضان، وحتى هذه الحفلات قل عددها داخل مصر، من 17 حفلة في رمضان 2007، إلى 5 حفلات في 2009، أليس هذا سبباً لأي فنان أن يرحل خارج وطنه.

* ليس هذا سبباً كافياً للتواجد خارج مصر.
- لعلمك.. هناك عدد كبير جداً من فناني الفولكلور المصري متواجدين في أوروبا لأنهم يعلمون أن بلدهم لا تتسع لهم. يمكنك القول أن 100 من أفضل الفنانين الشعبيين بمصر متواجدين خارجها.

أقابل عشرات منهم في مهرجانات تقام في أوروبا، يحكون لي عن نفس الشكوى. في مصر مثلا لن تجد سوى فرقة المولاوية التى تقدم الفن الصوفي الحقيقي. وبقيتهم خارج مصر.. "حاجة تحزن بجد، المفروض إن بلدنا أولى بينا".

* هل يوجد حل من وجهة نظرك لهذه الأزمة؟
- طبعا، الاهتمام بالفرق التي تقدم التراث الشعبي المصري الذي يمثل جذور البلد وأصولها ودعم هذه الفرق، وتدريبها مع تكوين فرق جديدة. أنا أتمنى أن أجد جهة تساعدني لكي أستمر في مصر 6 شهور كاملة لكي أعد برنامجاً لتدريب الموهوبين. يمكنني أن أخرج لك بـ6 أو 10 فرق فن شعبي وفرق إنشاد سيرة هلالية. الأمر ليس مكلفاً بمقدار أهميته في حفظ تراثنا الشعبي.

* سمعنا أن لك أسطوانة في فرنسا.. هل سنسمع قريبا شريط في مصر للشيخ زين محمود؟
- بالفعل لدي أسطوانة في فرنسا من إنتاج "معهد العالم العربي في باريس"، ولكن هذه الأسطوانة ليست منتشرة، بعد أن نفذت من الأسواق. لكن إن شاء الله سيطرح شريط جديد بمصر خلال الفترة القادمة سيكون من إنتاج فرقة الورشة

شاهد فيديوهات للشيخ زين.

 

:

رابط الحوار على موقع عشرينات

http://www.20at.com/masr/hewarat/13856-2009-10-28-16-32-12.html


 

التعليقات

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني